الشيخ محمد تقي الآملي

11

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وجواز الصلاة عليها ما لم تكن رطبة وعن أبي الصلاح اشتراط طهارتها أيضا كموضع السجود وعن المرتضى اشتراط طهارة مكان المصلي مطلقا حتى في غير المواضع السبعة من السجود . والأقوى ما عليه المشهور للأخبار النافية للبأس عن الصلاة على المتنجس بعد حملها على غير موضع الجبهة . ففي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليها قال إذا يبست فلا بأس . وصحيحته الأخرى عن البواري يصيبها البول هل يصح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل قال نعم لا بأس . وصحيحته الثالثة عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا قال عليه السّلام نعم . وموثقة عمار قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها فقال إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها . وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئلته عن الشاذكونة عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل قال لا بأس . وخبر ابن أبي عمير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أصلي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة قال عليه السّلام لا بأس . هذا ما استدل به لما عليه المشهور من عدم اعتبار طهارة ما عدا موضع السجود وأما المحكي عن أبي الصلاح ففي غير واحد من العبارات الاعتراف بعدم دليل عليه وقد يستدل له بالنبوي جنبوا مساجدكم النجاسة بناء على أن يكون المراد بالمساجد مواضع السجود كما يؤيده تفسير المساجد بها في قوله تعالى : « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ولكن الأقرب إرادة الأماكن المعهودة للصلاة فيها لا مواضع السجود وعلى تقدير إرادة مواضع السجود فالمتبادر منها هو موضع الجبهة دون سائر المواضع لكون السجدة هي وضع الجبهة على الأرض ووضع بقية المواضع شرائط لصحتها لا أنها مقومات لماهيتها